بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الكريم الوهاب، والصلاة والسلام على معلم الخير والآداب، وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيلهم إلى يوم المآب.
مقدار الحزب اليومي
ورود جواز ختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام عن بعض السلف والأئمة ليس بحجة، فقد ورد عن آخرين من السلف والأئمة كراهة ذلك.
فأيهما أولى بالاتباع في المسألة؟
وقد أمرنا عند خلاف الأئمة أن نرد الأمر إلى النصوص، فعلى ماذا تدل النصوص؟
في الحديث المتفق عليه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال له: ((اقرأ القرآن في كل شهر، قال قلت: إني أَجد قوة، قال: فاقرأه في عشرين ليلة، قال قلت: إني أَجد قوة، قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك)) [١].
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يفقه من قرأَ الْقرآن في أقل من ثلاث))، صححه الألباني [٢].
من النصوص السابقة يُعلم أن الأفضل في الأحوال العادية أن يكون الورد اليومي جزءً واحداً، فإن وجد الإنسان نشاطاً ووقتاً فجزء ونصف، فإن وجد نشاطاً ووقتاً أكثر فأربعة أجزاء وربع.
وتكره الزيادة على أربعة أجزاء وربع في غير أوقات الفراغ والأوقات الفاضلة.
يدل على أن ذلك في المعتاد المتكرر قوله: ((في كل شهر)).
وذلك حسب شغل الإنسان بما يجب عليه من تحصيل رزق واجب وعشرة أهل وتربية أولاد وصلة رحم ونحو ذلك.
وأما في أوقات الفراغ مع فضل المكان أو الزمان؛ فتكره الزيادة على عشرة أجزاء.
وذلك للإطلاق الوارد في الحديث في نفي فهم القرآن عمن قرأه في أقل من ثلاث ليال.
فمجموع النصوص السابقة يدل على كراهة قراءة القرآن في أقل من سبع ليال في المعتاد وعلى كراهة قراءته في أقل من ثلاثة أيام من غير استثناء لأزمان أو أماكن فاضلة وأوقات فراغ.
فضل التلاوة من المحفوظ وفي الصلاة
عالنصوص التي تدل على فضل تجويد حفظ القرآن تدل على فضل قراءته من المحفوظ، وذلك لأن فائدة الحفظ هي التلاوة.
ومما يدل على فضل تجويد حفظ القرآن ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال: ((مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له، مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران)) [٣].
وأما القول بأن القراءة من المصحف أفضل لأن فيها استعمال حاسة البصر واللسان والسمع فهو اجتهاد ليس عليه دليل.
والتجربة تدل على أنّ القراءة من المحفوظ تعين على تدبر المعاني لأنها تخلو من الانشغال بتقليب الصفحات ومتابعة النص المكتوب بالبصر.
والقراءة من المحفوظ تعين على مراجعة الحفظ وتقويته.
وتلاوة القرآن في الصلاة أفضل من تلاوته خارج الصلاة.
وتستحب تلاوة الحزب اليومي في صلاة الليل، يدل على ذلك ما يلي؛
١. روى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: ((من نام عن حزبه أو عن شيٍء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنّما قرأَه من الليل)) [٤].
٢. وفي الحديث المتفق عليه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((لا حسد إلا في اثنتيْن رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار)) [٥].
٣. وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خَلِفاتٍ عظامٍ سِمانٍ؟ قلنا: نعم، قال: فثلاث آيات يقرأ بهنّ أحدكم في صلاته، خير له من ثلاث خلفاتٍ عظامٍ سمانٍ)) [٦].
والخَلِفات هي الحوامل من النوق، يعني التي يرجى أن تخلّف ولدها.
٤. وعن تميم الداري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((من قرأ بمِائَة آيةٍ في ليلةٍ كتب له قنوت ليلةٍ))، صححه الألباني [٧].
تطبيق ترتيل
لمراجعة الحفظ.
يستخدم الذكاء الاصطناعي [٨].
للمراجعة اضغط على أيقونة العين 👁 في الأسفل لإخفاء الآيات، ثم اضغط على أيقونة اللاقط 🎤.
أثناء المراجعة تظهر لك الآية كلمة كلمة.
في النسخة التجارية تظهر لك الكلمة التي أخطأت في نطقها باللون الأحمر.
وتوجد مزايا أخرى في كل من النسختين المجانية والتجارية.
لا تنظر للآية وكلماتها التي تظهر أثناء المراجعة إلا عند الاحتياج.
انشر تؤجر [٩].
والله تعالى أعلم.
عمر بن عبداللطيف المَحنَوي
الثلاثاء ١٤ ذوالجحة ١٤٤٣هـ، ١٢ يوليو ٢٠٢٢ش
لوند، السويد.
المصادر
١.أخرجه البخاري (١٩٧٨)، ومسلم (١١٥٩) واللفظ له.
٢. رواه الترمذي (٢٩٤٩)، وأبو داود (١٣٩٠)، وابن ماجة (١٣٤٧)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة.
٣. صحيح البخاري (٤٩٣٧).
٤. صحيح مسلم (٧٤٧).
٥. أخرجه البخاري (٧٥٢٩) باختلاف يسير، ومسلم (٨١٥).
٦. صحيح مسلم (٨٠٢).
٧. أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٥٥٣)، وأحمد (١٦٩٥٨)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٤٤).
٨. نعمة الذكاء الاصطناعي بمثال عملي.
٩. رابط تطبيق ترتيل في متجر غوغل.
٢. رواه الترمذي (٢٩٤٩)، وأبو داود (١٣٩٠)، وابن ماجة (١٣٤٧)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة.
٣. صحيح البخاري (٤٩٣٧).
٤. صحيح مسلم (٧٤٧).
٥. أخرجه البخاري (٧٥٢٩) باختلاف يسير، ومسلم (٨١٥).
٦. صحيح مسلم (٨٠٢).
٧. أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٥٥٣)، وأحمد (١٦٩٥٨)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٤٤).
٨. نعمة الذكاء الاصطناعي بمثال عملي.
٩. رابط تطبيق ترتيل في متجر غوغل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق