الصحيح أن يقال الزَّخْمُ (بتسكين الخاء) في نحو: أكسب القضيةَ زَخْماً، بمعنى أكسبها دفعاً قوياً نحو الرواج، وأما الزَّخَمُ (بفتح الخاء) فهي بمعنى كريه الرائحة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق فقدر، وشرع وأمر، والصلاة والسلام على خير البشر، وعلى آله وصحبه وسلم.
لا معنى كلمة الزَّخْم (بتسكين الخاء) في اللغة الدَّفع الشَّديد؛ ولذا فهي تستعمل في الفيزياء بمعنى الاندفاع (النشاط الحركي).
وهي تصلح للاستعمال الحديث الذي هو بمعنى الاندفاع الشديد نحو الرواج، بنحو قولهم: صار له زَخْمٌ.
يقال: زَخَمَه يَزْخَمُه زَخْماً فهو مَزْخُومٌ؛ أي: دَفَعَه بقوة، مثل: دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً فهو مَدْفُوعٌ.
فينبغي تسكين الخاء عند الاستعمال الحديث للكلمة الذي بمعنى الدفع القويّ نحو الرواج.
ومما استحدث في عصرنا ما هو حسن جميل، بشرط الاحتياج إليه، مثل حاسوب ومواطن [١].
وأمّا كلمة الزَخَم (بفتح الخاء)، فإنّ معناها هو النتن الكريه الرائحة.
فيقال: زَخِمَ يَزْخَمُ زَخَماً فهو زَخِمٌ؛ أي أَنْتَنَ وصارت رائحته كريهة، مثل: زَهِمَ يَزْهَمُ زَهَماً فهو زَهِمٌ.
وهو فعل لازم، ومثاله: «زَخِمَ اللَّحم»؛ أي صارت له رائحة زَهِمَة كريهة.
قال ابن سيده: «لحمٌ زَخِمٌ: دَسمٌ خَبيث الرَّائِحَة. وخصّ بعضُهم بِهِ لُحوم السِّباع. وقد زَخِمَ زَخَمًا، وَفِيه زَخَمَةٌ. والزُّخمة: نَتَن العِرض. وزَخَمَه يَزْخَمُه زَخْماً: دَفَعَهُ دَفْعاً شَدِيداً» [٢].
قال ابن منظور: «الزَّخَمَةُ: الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، وَطَعَامٌ لَهُ زَخَمَةٌ. يُقَالُ: أَتانا بِطَعَامٍ فِيهِ زَخَمَةٌ أَي رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ. لَحْمٌ زَخِمٌ دَسِمٌ: خَبِيثُ الرَّائِحَةِ» [٣].
وقال أيضاً: «وزَخَمَه يَزْخَمُهُ زَخْماً: دَفَعَهُ دَفْعاً شَدِيداً» [٤].
والله تعالى أعلم.
عمر بن عبداللطيف المَحنَوي
الإثنين ٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ، ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ش
الرياض، السعودية.
المصادر
١. المحاسن في إحداث كلمة مُوَاطِن.
٢. المحكم والمحيط الأعظم (ج٥/ص١٠٧) - ابن سيده (ت ٤٥٨هـ).
٣. لسان العرب (ج١٢/ص٢٦٢) - ابن منظور (ت ٧١١هـ).
٤. لسان العرب (ج١٢/ص٢٦٣) - ابن منظور (ت ٧١١هـ).
٢. المحكم والمحيط الأعظم (ج٥/ص١٠٧) - ابن سيده (ت ٤٥٨هـ).
٣. لسان العرب (ج١٢/ص٢٦٢) - ابن منظور (ت ٧١١هـ).
٤. لسان العرب (ج١٢/ص٢٦٣) - ابن منظور (ت ٧١١هـ).