بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه الغر الميامين.
• كلمة نصرٍ هنا صحيحةٌ لغةً؛ ﴿وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين﴾.
ما هي؟
• لجنة مقترحة.
• يُدعى للانضمام لها ممثّل أو ممثّلان عن كلّ مجموعةٍ دعويّةٍ معتدلة.
هدفها
١. تنسيق جهود المجموعات الدعوية.
٢. بحث المسائل المختلف فيها على نحو هذا المتن.
٣. توحيد الصفوف، فصحة النهج سبب الوحدة.
٤. التمايز عمن يحزب على آراء مبتدعة.
٥. التمايز عمن يفرق بغير الأصول الجلية كمجرد الزلل [١].
المتن المقترح
ذم الحزبية
• لا فرق في ذم التحزب بين ما لو كان لجماعات هرمية (ذات مركز جامع لأفرع) أو غير هرمية (بين دورها تطاوع وتنسيق) [٢].
• فالحزب هو الجماعة التي يعقد على مميزاتها ولاء وبراء لتعارض مصالح ونحوه.
• لقول الله تعالى: ﴿ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون﴾.
• والولاء يكون بسبب تمسك بحق بين أو تعصب لباطل أو جنس أو رأي ونحوها.
• في الآية معنى البراء لحصر الولاء بسابقتها؛ ﴿إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾، لأن مصلحة الدين تتعارض مع ولاء الكفار.
• وفي كل تجمع ديني أو دنيوي خصوص صلةٍ ومحبة وتناصر من غير استلزام براءٍ من مخالف.
• والجماعة تطلق على المتشاكلين في مثل الرأي والنسب والعقيدة، ولا تستلزم براءً من غيرها.
• فكل حزب جماعة، وليست كل جماعة حزباً.
• فأصل معنى الحزب في اللغة من القسمة والتجزئة، كتحزيب القرآن.
• وأمّا أصل معنى الجماعة في اللغة، فمن الإضافة وتأليف المتفرق.
• ولذا يقال الحزبية في ذم العصبية، ولا يقال الجماعية [٢].
• وفي القرآن إطلاق الحزب على وجه المدح على مجموع الأمة المسلمة بخلاف تحزيبها (تقسيمها).
• فتحزيب الناس يكون إما بسبب تمسك بحق أو تعصب لباطل.
• وتحزيب الحزب الواحد (الأمة) سياسياً من التعصب المنهي عنه.
• وإجماع أهل بلدة ليس بإجماع، وكذا إجماع علماء بأعيانهم، واتباع العلماء واجب، وأما تقليد أعيان في مسائل بعينها فهو من باب الأولى، وليس لمقلد أن يلزم غيره بما قلد فيه [٣].
الولاء الشرعي
• هو كل اقترابٍ معنوي أو حسي له أثرٌ في الاستقامة على الدين أو نصرته [٤].
• تعريفه بركنيه (النصرة والمحبة) يُربك فهمه.
• معاونة كفارٍ على المسلمين كفر مُحتمل.
• القول بأنها كفر بيّن من الزلات [٥].
• ويجب التحذير من عقد ولاء وبراء على هذا القول.
الرفق والشدّة
• الأصل في الدعوة والنصح الرفق [٦].
• والأصل في الجهاد الغلظة والشدة.
• ودفع ظلم المعاندين من جنس الجهاد.
• وفي سائر الأمور الرفق أفضل ومرجح.
• وليس من الشدة السب والسخرية والبذاء.
العذر بالجهل
• لا يعذر الخارج عن مجمل الإيمان بالجهل في أحكام الدنيا، كالبوذي.
• وينتفي مجمل الإيمان باللازم الجلي البدهي، كاعتقاد أن كل ما في الكون هو الله تعالى [٧].
• يعذر بالجهل في مفصل الإيمان، كالسجود لمخلوق وتقريب القرابين له ليشفع في صلاح الدنيا أو الآخرة [٨].
• العذر بالجهل آكد في غير مسائل التوحيد.
تبديل الشرع
• تسنين (تقنين) ما يخالف الشرع ليس تشريعاً، وهو كفرٌ محتمل [٩].
• ويشترط الاستحلال في التكفير به وبسائر الذنوب التي دون الشرك والكفر الصريح.
• والاستحلال يتضمّن اعتقاد الصلاح.
• ولا يكفر بالمحتمل من الشرك والكفر إلا بالتحقق من الاعتقاد كالاستحلال.
• القول بأن التقنين العام كفر بيّن من الزلات.
• ويجب التحذير من جعله أصلاً يوالى عليه ويعادى.
• مخالفة الشرع بتقنين عام أعظم إثماً وإفساداً من مخالفته في وقائع.
• والتشريع هو وضع ما يتخذ نهجاً صالحاً (يُعتقد صلاحه).
• وكلما تعلقت المخالفة التشريعية بالأصول كلما كانت أغلظ [١٠].
• فتحليل زواج المتعة مخالفة في فروع المعتقد.
• وجحد وجوب الزكاة مخالفة في أصول المعتقد، لأنّ الزكاة من أركان الإسلام.
• وتجويز عبادة الشفعاء شرك في التشريع أغلظ من جحد وجوب الزكاة، لنقضه الركن الأول [١١].
• وتجويز دعاء المخلوق أغلظ شرك في التشريع.
• فالشرك الأكبر دركات متفاوتة، وكذا الكفر الأكبر.
• العلمانية كفر بيّن.
• الفصل العملي للدين عن الدولة كفر مُحتمل.
• وتعلقه بالعقيدة يشبه الشرك المحتمل للأصغر والأكبر، كالحلف بمخلوق والتمائم والتبرك بآثار الصالحين.
• ولكن الفصل العملي للدين عن الدولة يخرج علاقتها بالناس عن كونها عقداً على الإسلام إذا تضمن الفصل ترك رعاية أصل الدين؛ الشهادتين والصلاة، ما لم تدلّ القرائن على أن إعلان هذا النهج تمويه لاتقاء شر داخلي وخارجي [١٢].
الخروج والإنكار باليد
• كفر الحاكم أو عدم إقامته أصل الدين لا يستلزمان جواز الخروج.
• ضرر الخروج المسلح راجح في ظروف عصرنا.
• ضرر الثورات راجح غالباً، ومآلها النادر إلى أفضل لا يُعرف بيقين ولا غالب ظن [١٣].
• كثيرٌ من وسائل تقويم الأنظمة المعاصرة محرّمة، ومنها ما قد يحرم أيام الثورات والفتن [١٤].
• الإنكار باليد خاص بمن له ولاية [١٥].
العمل السياسي
• صار العمل السياسي مصطلحاً للسعي الحزبي للسلطة، وهذا خطأ [١٦].
• والاضطرار إليه منتفٍ بالقدرة على بديل شرعي، فإن لم يكن، فهو غير مقدور عليه مع انتشار الجهل والهوى في الناخبين والأسلميين (دعاة أسلمة الحياة).
• ولذا فإن ضرره إما راجح أو يؤول إليه بعد رجحان مصالح (فقاعة ماء).
• والقول بجوازه من الزلات.
• فيجب التحذير من جعله أصلاً يوالى عليه ويعادى.
• من الإصلاح السياسي المشروع في ظروفنا إنشاء جماعة نصح سياسية لا تسعى لسلطة [١٧].
الموقف من المخالف
• معاونة مبتدعة أو كفار على خير تكون باسمه لا باسم تعاون الطوائف وأهل الأديان [١٨].
• المبتدع هو من خالف بأحد خمسة أمور [١]؛
١. أصل ناقض لأحد أركان الإيمان أو الإسلام؛ كأصل القدر أو أن دعاء المخلوق شرك.
٢. كلي كإجماع الصحابة.
٣. جزئيات متعددة تنقض كلياً.
٤. شارة لأهل البدع معلومة في عصره ومصره، كالقول بخلق القرآن.
٥. جعل بدعة جزئية فرعية أصلاً يوالى عليها ويعادى وتفرق بها جماعة المسلمين ويكفر مخالفها، ويستحل دمه وماله وعرضه، كما تفعل الخوارج.
• لا يبدع بمخالفات جزئية فرعية ما لم تنقض باجتماعها كلياً أو ركناً إلا بشروط.
• أصول المعتقد هي أركان الإيمان وأركان الإسلام.
• من أمثلة فروع المعتقد تحريم زواج المتعة، فلم يبدع الصحابة بعضهم بعضاً به زمن خفاء حكمه.
• يعني السلف بمجالسة أهل البدع صحبتهم، وحكمها ثابت.
• حكم هجر أهل البدع متغير منوط بعلل كقوة أهل السنة وكثرتهم.
• قد تعتبر قرينة أقوى من الصحبة في الحكم على جلساء أهل البدع [١٩].
• الحق يقبل من كل أحد ولا يطلب إلا من أهله.
• التعاون الديني مع المبتدعة منوط بالاحتياج لأنه محرم لغيره (يعلي شأنهم ويغرر بهم).
• أصل وحدة أهل القبلة بنظام الحكم بطاعة رئيس البلاد في المنشط والمكره ولو كان مبتدعاً.
• فإن لم يكن لهم نظام كالأقليات فبمجالس تنسيقية لمراكز متمايزة (تطاوع).
• يجب التمايز عن المبتدعة في المنظمات المدنية التي تتزاحم فيها خلافات أصولية مع مشتركات أهل القبلة، كالدعوية والسياسية.
• فمشاركتهم في منظمات مدنية تقصر على منظمات تنسيقية أو منظمات مجالها مشترك كالنقابات، ولا تترك لهم المنظمات العامة كمجامع الفقه الحكومية.
العهود الدوليّة
• يجوز أن يكون العهد مطلقاً (غير مؤقت) [٢٠].
• خوف الخيانة شرط للنبذ إلى كل قوم لهم صلة، والخيانة عدوان.
• ويعرف هذا النبذ اليوم بقطع الصلات الدبلوماسية.
• وهو شرط قبل مباغتة من لم يغدر.
• صلة المحارب محرمة، وقد تجوز للاحتياج أو الاضطرار حسبما يترتب عليها.
• علة جهاد الطلب مركبة من الكفر وخوف العدوان، وشرطه القدرة [٢١].
• وخوف العدوان والخيانة لا يصح إلا بوجود أماراته السابقة لقوة المسلمين أو اللاحقة.
• والقدرة تقتضي وجود إمام وراية ومنعة وقوة.
• والله تعالى أعلم.
عمر بن عبداللطيف المَحْنَوي
الأحد ١٦ صفر ١٤٤٤هـ، ١١ سبتمبر ٢٠٢٢ش
لوند، السويد.
تفاصيل
١. الغلو في التبديع.
٢. الاتزان في جماعة الأفرع والأغصان.
٣. المذهبية الجديدة.
٤. الولاء الشرعي.
٥. معاونة مشركين على المسلمين.
٦. الرفق والشدة في الدعوة.
٧. لا عذر لعميان في مجمل الإيمان.
٨. عذر العميان في مفصل الإيمان.
٩. حكم التقنين العام.
١٠. التفاوت الوسيع في شرك التشريع.
١١. دعوى جدليّة وشفاعة شركيّة.
١٢. شرعية السلاطين بإقامة أصل الدين.
١٣. الخروج السلمي.
١٤. النصح والتقويم.
١٥. إنكار المنكر باليد.
١٦. السعي الحزبي للسلطة.
١٧. جماعة نصح لتشوقة السودان.
١٨. تعاون أهل الأديان وشيخان عَلَمان.
١٩. القصد والاعتدال في تصنيف الرجال.
٢٠. حكم العهد المطلق.
٢١. موجب جهاد الطلب.
٢. الاتزان في جماعة الأفرع والأغصان.
٣. المذهبية الجديدة.
٤. الولاء الشرعي.
٥. معاونة مشركين على المسلمين.
٦. الرفق والشدة في الدعوة.
٧. لا عذر لعميان في مجمل الإيمان.
٨. عذر العميان في مفصل الإيمان.
٩. حكم التقنين العام.
١٠. التفاوت الوسيع في شرك التشريع.
١١. دعوى جدليّة وشفاعة شركيّة.
١٢. شرعية السلاطين بإقامة أصل الدين.
١٣. الخروج السلمي.
١٤. النصح والتقويم.
١٥. إنكار المنكر باليد.
١٦. السعي الحزبي للسلطة.
١٧. جماعة نصح لتشوقة السودان.
١٨. تعاون أهل الأديان وشيخان عَلَمان.
١٩. القصد والاعتدال في تصنيف الرجال.
٢٠. حكم العهد المطلق.
٢١. موجب جهاد الطلب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق